نبذة عن الكتاب
تقول ڨيڨيان بويل في مقدمتها لهذا الكتاب الممتع:
«أُجبرت عائلتي اليهودية على مغادرة مصر عقب العدوان الثلاثي عام 1956 مثل كثيرين غيرنا. كانت فترة عصيبة، إذ انفصلت العائلات والأصدقاء بين ليلة وضحاها، وتشتتوا في دول العالم المختلفة.
كنت صغيرة عندما غادرنا مصر، ولكنني أتذكر أشياء كثيرة بشوق وحنين كبيرين. أشعر بأنني محظوظة حقًّا لأنني نشأت في مصر، هذا البلد الاستثنائي، بتاريخه وثقافته، وبشعبه الحنون المضياف الكريم.
أردتُ أن أكتب هذا الكتاب إرثًا لعائلتي، ولوصف الحياة الكريمة التي نعمت بها عائلة يهودية سفاردية ميسورة الحال عاشت في القاهرة في أربعينيات وخمسينيات القرن العشرين.
لم يعد المجتمع الذي نشأتُ فيه موجودًا، ولكن الذكريات الجميلة لا تزال حية».
عن المؤلفة
وُلدت ڨيڨيان بويل في القاهرة في 25 أبريل 1943، ونشأت وترعرعت في شقة من غرفتَي نوم في وسط القاهرة في مجتمع سفاردي غير متزمت ولكنه محافظ على عاداته وتقاليده الخاصة. لم تكن عائلتها من العائلات اليهودية الغنية، ولكنها كانت ميسورة الحال. التحقت ڨيڨيان بمدرسة الليسيه الفرنسية في باب اللوق، وكانت عضوة في نادي التوفيقية للتنس. كان والدها، المولود في القاهرة عام 1910، مديرًا لفرع شركة أدوات مكتبية إنجليزية بالقاهرة، وكان يتقن اللغات العربية والفرنسية والإنجليزية واللادينو.
عندما طُردت عائلة ڨيڨيان من مصر في ديسمبر 1956 كنتيجة مباشرة للعدوان الثلاثي، قررت العائلة السفر إلى إنجلترا والاستقرار بها لأن والدتها كانت تحمل جواز سفر بريطانيًّا. وهناك أكملت ڨيڨيان دراستها، وبدلًا من الالتحاق بالجامعة كما كان مخططًا لها، قررت الحصول على دورة تدريبية في أعمال السكرتارية، ثم عملت بعدها في وظائف مختلفة.
عندما بلغت ڨيڨيان الثانية والعشرين من عمرها، قررت زيارة خالتها في ميلانو حيث كانت تقيم بعد رحيلها من مصر، ولكنها مكثت لديها ثلاث سنوات، عادت بعدها إلى لندن للزواج، ولكن الزيجة لم تنجح لاختلاف ثقافتها وعقليتها وأسلوب حياتها عن زوجها على الرغم من كونه يهوديًّا مصريًّا من بور سعيد، وحدث الطلاق بعد سبع سنوات، وكانت قد أنجبت منه بنتًا وولدًا ما زالا يعيشان في إنجلترا.
قررت ڨيڨيان استكمال دراستها، فالتحقت بجامعة ميدلسكس في لندن، وحصلت على ليسانس الحقوق مع مرتبة الشرف من الدرجة الأولى عام 1987. ولاعتبارات مالية وعائلية لم تمضِ قُدمًا في الدراسات العليا، وعملت في خدمة العملاء بشركة تأمين، ثم عملت مساعدة شخصية لمدير عام شركة تأمين أخرى إلى أن تقاعدت في سن الستين.
في عام 1994 عادت ڨيڨيان لزيارة القاهرة، وقامت برحلة نيلية بين الأقصر وأسوان. وفي عام 2004 التقت مايك بويل في أثناء إجازة لها في كوبا، وقررا الزواج بعد أشهر قليلة من لقائهما، فتركت لندن وانتقلت للعيش معه في بريستول.
انخرطت ڨيڨيان في أعمال تطوعية منذ عدة سنوات، وخصوصًا في جمعيتين خيريتين لمساعدة اللاجئين وطالبي اللجوء إلى بريطانيا. وفي عام 2022 نشرت كتاب طهي يحتوي على وصفات من المطبخ المصري السفاردي.
ڨيڨيان الآن تمضي أوقات فراغها في مشاهدة المسلسلات المصرية التي تذكِّرها بطفولتها السعيدة في مصر، وتساعدها على تحسين لغتها العربية.
عن المترجم
وُلد عبد المجيد المهيلمي في القاهرة عام 1949، وتلقى تعليمه في الليسيه الفرنسية في الزمالك وباب اللوق، ثم تخرَّج في كلية التجارة بجامعة القاهرة عام 1972. وهو مصرفي سابق ومحاضر ومصمم
برامج تدريبية مالية وكاتب وقاص ومترجم. عمل في أكبر البنوك والمؤسسات المالية العربية والأجنبية في لندن وباريس والبحرين والرياض ومسقط والقاهرة.
صدر له كتاب «التحليل الفني للأسواق المالية»، والمجموعة القصصية «انتحار شريحة مصرية»، وشارك في كتاب «طريق التغيير: نقد الحاضر ورؤى المستقبل». كما كتب في السياسة والاقتصاد في
كثير من الصحف المصرية والعربية.
ترجم عن الفرنسية: «إسلامستان: وجوه التطرف»، و«مذكرات شيكوريل»، وعن الإنجليزية: «فكِر العُصبة»، و«أن تكون يهوديًّا بعد تدمير غزة».
لديه ابنتان، هما دينا وعاليا، وثلاثة أحفاد، هم فضل وآدم ويوسف. يقيم حاليًّا في بورنموث بجنوب إنجلترا.

